الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
108
قلائد الفرائد
وثانيا : بالحلّ ؛ وهو أنّ ذلك مسلّم في الأمور الخارجيّة والصفات الثابتة للطبائع بحسب تحقّقها الواقعيّ كما في المثال المذكور في الاستدلال ، وأمّا الاحكام الإلهيّة المنوطة بجعل الشارع بحسب الكيف والكم فلا ؛ كيف ، والمستدلّ إن أراد أنّ متعلّق الأحكام هو الطبيعة المطلقة فما ذكره - من أنّ ثبوت الحكم للطبيعة يستلزم السراية إلى الأفراد - مسلّم غايته ؟ ! لكن كون متعلّق الحكم هو الطبيعة المطلقة بمحلّ المنع نهايته ، بل متعلّقه - وفاقا لسلطان المحقّقين - هو الطبيعة المهملة . وإن أراد كون متعلّق الأحكام هو الطبيعة المهملة فهذا مسلّم ، لكن كون ثبوت الحكم للطبيعة المهملة مستلزما للسراية إلى الأفراد بمحلّ المنع . وبعبارة أخرى : أنّ لنا مسألتين إحداهما : كون متعلّق الأحكام هو الطبائع . والثانية : كون اللفظ موضوعا للطبيعة المطلقة . والاستدلال المزبور - بحيث يثبت به الكلّيّة - لا يتمّ إلّا بعد ثبوت كلّ منهما ، وللمنع في الثانية مجال غايته كما حقّقناه في محلّه . الثالث من تلك الطرق : أنّ المعرّف بلام الجنس إذا وقع في حيّز السلب - نهيا أو نفيا - يكون مفاده العموم كما في النكرة الواقعة في سياقه . وكون مفادها العموم حينئذ هو المشهور بينهم . وفرّعوا على ذلك تارة : ثبوت الفرق بين الأمر والنهي في إفادة الثاني للتكرار دون الأوّل . وأخرى : أنّ المطلق والمقيّد إذا كانا مثبتين يكون لقاعدة حمل الإطلاق على التقييد فيهما مسرح ، بخلاف ما إذا كانا منفيّين ؛ فإنّ النكرة في سياق النفي تفيد العموم فتكونا حينئذ من العامّ والخاصّ المتّحدين بحسب الكيف ، والمقرّر في مثل ذلك عدم الحمل . وكيف كان : فيكون مفاد الكلام في المقام هو العموم ، وبه يثبت الكلّيّة . أقول : إنّ كون النكرة الواقعة في حيّز السلب ، وكذلك المعرّف بلام الجنس الواقع في حيّزه ، مفيد للعموم على الاطلاق ، في حيّز المنع غايته ؛ كيف ، وإن أرادوا إثبات